على الفلاح ، مرتين ، الله أكبر ، أي مرة ، لا إله إلا الله ) أي مرة ( ثم علمه الإقامة ،
كذلك ) أي مرتين ( ثم قال في آخر ذلك ) : أي قريبا من آخره ، وهو بعد حي على
الفلاح ( قد قامت الصلاة ، مرتين ، كأذان الناس وإقامتهم ) أي من غير زيادة ولا
نقصان ( فانتبه الأنصاري ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس الباب ) أي باب بيته
عليه الصلاة والسلام ( فجاء أبو بكر فقال له الأنصاري : استأذن لي ، فدخل أبو بكر ،
فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر بمثل ذلك ) أي بمثل ما رأى الأنصاري ، لأنه قد رأى كذلك
( ثم دخل الأنصاري ) أي بعد الاستيذان ( فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالذي رأى ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : قد أخبرنا أبو بكر ) هذا نظير قوله عليه الصلاة والسلام سبق عكاشة ،
( فقال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم : ( مر بلالا بمثل ذلك ) أي حتى يؤذن الناس في وقت ، وضع
لما هنالك .
والحديث رواه الدارقطني ، بسند فيه عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن معاذ بن
جبل ، قال : قام رجل من الأنصار عبد الله بن زيد ، يعني إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا
رسول الله ، إني رأيت في النوم كأن رجلا نزل من السماء ، عليه بردان أخضران ،
نزل على حائط من المدينة ، فأذن مثنى ، ثم جلس ، قال : علمها بلالا ، فقال
عمر : رأيت مثل الذي ، ولكنه سبقني .
قال ابن الهمام ، وعبد الرحمن ، لم يسمع من معاذ ، فإنه ولد لست بقين من
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 343
مساهمون: ملا علي القاري
ص٣٤٣