خلافة عمر ، فيكون سنه سبع عشرة سنة من الهجرة ، ومعاذ توفي سنة تسع عشرة من
الهجرة أو ثماني عشرة ، وهذا حجة عندنا بعد ثقة الرواة .
ولأبي داود ، وابن خزيمة ، بسند متصل ، نحوه ، وقال الترمذي في علله
الكبير : سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث ، فقال : هو عندي صحيح .
هذا وروى ابن أبي شيبة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، بسند قال في
الإمام : رجاله رجال الصحيحين ، قال : حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، أن عبد الله بن
زيد الأنصاري ، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إني رأيت في المنام كأن
رجلا قام عليه بردان أخضران ، فقام على حائط ، فأذن مثنى مثنى ، وأقام مثنى مثنى .
قال الطحاوي : تواترت الآثار عن بلال أنه كان يثني الإقامة حتى مات ، وعن
إبراهيم النخعي ، كانت الإقامة مثل الأذان ، حتى كاد هؤلاء الملوك . فجعلوها
واحدة ، لسرعة إذا أخرجوا ، يعني بني أمية ، كما قال أبو الفرج بن الجوزي ، كان
الأذان مثنى مثنى ، والإقامة كذلك ، فلما قام بنو أمية ، أفردوا الإقامة .
واستدل الشافعي على إفرادها في البخاري ، أن بلالا يشفع الأذان ، ويوتر
الإقامة ، إلا الإقامة .
وفي رواية متفق عليها ، بذكر الاستثناء . فأخذ بها مالك ، ولا يخفي ، إنما
روينا أقوى ، فإنه نص على العدد ، على وجه الحكاية ، كلمات الأذان ، فانقطع
الاحتمال بالكلية ، بخلاف أمر أن يوتر الإقامة ، فإن بعد كون الأمر أهون ، أمدح ،
فالإقامة اسم لمجموع الذكر ، والله أعلم .
حديث السخي
وبه ( عن علقمة ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ) أي مرفوعا