وزاد أحمد وأبو يعلى في مسنديهما ، وأيضا عن بريدة ، وابن أبي الدنيا في
قضاء الحوائج ، عن أنس : إن الله يحب إغاثة اللهفان ، أي المكروب .
( وفي رواية ) أي أخرى لأبي حنيفة ( أن رجلا جاءه ) أي جاء النبي صلى الله عليه وسلم
( يستحمله ، فقال : والله أقسم ) تأكيدا ( ما عندي من شئ ) زيد من للاستغراق
( أحملك عليه ، ولكن انطلق إلى مقبرة بني فلان فإنك ستجد ثم ) بفتح المثلثة ،
وتشديد الميم ، هنالك ( شابا من الأنصار يترامى مع أصحاب له ، فاستحمله ، فإنه
سيحملك ، فانطلق الرجل حتى أتى المقبرة التي قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي أخبره بها
( فقص ) أي الرجل ( عليه ) أي على الأنصاري ( القصة ) أي المذكورة بتمامها
( فاستحلفه ، فقال : ) أي الرجل ( والله الذي لا إله إلا هو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني
إليك ) أي لأن أستحملك ( فأعطاه بعيرا له ، فانطلق به الرجل ، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم ،
فقال له ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( انطلق ، فإن الدال على الخير كفاعله ) والمقصود من تكرار
الإسناد في المتن ، فإن كان مؤداهما واحدا ، تقوية الحديث ، وتأكيد ثبوته .
وبه ( عن علقمة مرسلا ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " الحاج مغفور له " ) أي من
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 346
مساهمون: ملا علي القاري
ص٣٤٦