آبائكم ) الظاهر أن الواو بمعنى أو ( فإنكم إن تخفروا ) بضم التاء وكسر الفاء ، أي أن
تهتكوا ( بذمتكم أهون ) أي أخف ( من أن تخفروا بذمة الله أن تخفروا في
رقبتكم ) .
وفي رواية ( فإن أرادوكم أن تعطوهم ذمة الله وذمة رسوله ، فلا تعطوهم ذمة الله ،
ولا ذمة رسوله . ولكن أعطوهم ذممكم وذمم آبائكم ، فإنكم إن تخفروا ذممكم
وذمم آبائكم أيسر ، فإن ذمة الله وذمة رسوله في مقام التعظيم أكبر ) .
حديث الأذان وبه : ( عن علقمة ، عن ابن بريدة ، أن رجلا من الأنصار ) وهم المؤمنون
من أهل المدينة ( مر برسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، فرآه حزينا ) أي فرأى
الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم محزونا ( وكان الرجل ) أي الأنصاري ، من صفته وعادته
وكرمه ، وسخاوته ( إذا أطعم ) أي تغدى ، أو تعشى ( يجتمع إليه ) بصيغة المجهول
أي يحضر بعض الفقراء لديه ، ( فانطلق ) أي فذهب الرجل إلى غير محله ( حزينا
بما رأى من حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) بضم الحاء وسكون الزاي ، وبفتحتين ، وبهما
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 339
مساهمون: ملا علي القاري
ص٣٣٩