الكلام مرة بعد أخرى ( فوصف ) أي الراوي ( الحديث ) أي كلامه عليه السلام
ثلاث مرات إلى آخره على هذه الهيئة المذكورة المتقدمة ( إلى قوله فقال ) أي أبوه
له : ( أشهد ، فقال أشهد أنك رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الحمد لله الذي
أنقذ بي نسمة من النار " ) .
حديث الجهاد وبه ( عن علقمة عن ابن بريدة عن أبيه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث
جيشا ) أي عسكرا كثيرا كأنه يجوش ويفور من قوة حركته ( أو سرية ) أي عسكرا قليلا
أقصاه أربعمائة كأنه يخفي في سيره من قلة ومدينة ( أوصى أميرهم في خاصة نفسه )
أي في ما يتعلق بأمر دينه ودنياه بتقوى الله ، أي اكتساب أوامره واجتناب زواجره (
وأوصى فيمن معه ) أي في حق من سار معه ( وتابعه من المسلمين خيرا ) أي بالخير
والإحسان ( ثم قال لهم ) أي جميعهم ( اغزوا بسم الله ) أي مستعينا به ( في سبيل
الله ) أي طالبين لرضائه ( قاتلوا من كفر ) أي بالله ، لا بغير حق سواه ( لا تغلوا ) بضم
الغين المعجمة ، واللام المشددة ، أي لا تخونوا في الغنيمة ( ولا تغدروا ) بكسر
الدال المهملة ، أي لا تنقضوا العهد بالخديعة ( ولا تمثلوا ) بضم المثلثة أي لا
تقطعوا الأطراف من الأنف والأذن وغيرهما ، من هما من الأصناف ، فإنه لا منفعة
فيها ، بل يوجب زيادة الغيظ بسببها ، والسلب بمثلها ( ولا تقتلوا وليدا ) أي مولودا
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 337
مساهمون: ملا علي القاري
ص٣٣٧