صغيرا دون البلوغ ، إذ أسره أولى ، ونفعه للمسلمين أعلى ، لا سيما إذا كان
أعلى ،
إلا إذا كان سلطانا ، أو ولده ، فإن في وجوده خوف الفتنة والفساد في عروض
شهوده . والحديث رواه مسلم والأربعة ، عن بريدة .
( وفي رواية ) أي لأبي حنيفة ، وكذا لأبي داود ( شيخا كبيرا ) أي ممن لا يقدر ، إلا
أن يكون صاحب رأي ، أو مدعي ملك .
وزاد أبو داود ، ولا امرأة ، وهي مقيدة بما تقدم ، والله أعلم . ( فإذا لقيتم
عدوكم ) أي أعداءكم من الكفار ، ولو من أهل الكتاب ( فادعوهم إلى الإسلام )
أولا ، ( فإن أبوا ) أي امتنعوا ( فادعوهم إلى إعطاء الجزية ) أي إن كانوا من أهلها
( فإن أبوا ، فقاتلوهم ) أي بأمره وكونه ( فإذا حاصرتم أهل حصن فأرادوكم ) أي
طلبوا منكم ( أن تنزلوهم على حكم الله ) أي فيهم من القتل والسبي والمن ( فلا
تفعلوا ) أي فلا تقبلوا ، فإنكم ( لا تدرون ما حكم الله ) أي بخصوصه في حقهم
( ولكن أنزلوا على حكمكم )
أي كلكم أو بعضكم ( ثم أحكموا فيهم عابدا
بالأنفس ) أي بما ظهر لكم من الرأي فيهم ( فإن أرادوكم ) أي حاولوكم ( أن تعطوهم
ذمة الله ) أي عهده وأمانه خوفا أن يعجزوا عن القيام بحقه ( فأعطوهم ذممكم وذمم
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 338
مساهمون: ملا علي القاري
ص٣٣٨