من شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وجبت له الجنة " . قال : قلت : وإن
زنى وإن سرق ؟ قال وإن زنى ، وإن سرق ) ، فلما لم يتبين له فهم المرام مع
تدريج الكلام زجره بقوله : ( وإن رغم أنف أبي الدرداء ) أي التصق أنفه بالتراب
حيث بالغ في طلب الجواب ( قال ) : أي عبد الله الراوي ( فكأني أنظر إلى إصبع
أبي الدرداء ) بتثليث الهمزة والباء ( السبابة ) ، أي المسجة ( يومئ ) بهمز في
آخره ، ويبدل أي يشير ( إلى أرنبة ) ، أي طرف أرنبته .
وفي الحديث ، رد على المعتزلة ، والخوارج حيث يقولون : صاحب الكبيرة لا
يدخل الجنة .
والحديث بعينه رواه الطبراني عن أبي الدرداء مختصرا بلفظ : اخرج فنادي في
الناس من قال : لا إله إلا الله دخل الجنة ، وإن زنى ، وإن سرق ، على رغم أنف أبي
الدرداء .
ورواه أحمد وابن ماجة وابن حبان عن أبي الدرداء بلفظ : ما من رجل يشهد أن لا
إله إلا الله إلا دخل الجنة وإن زنى وإن سرق وإن رغم أنف أبي الدرداء .
ورواه أحمد والشيخان عن أبي ذر : مامن عبد قال لا إله إلا الله ، ثم مات على
ذلك إلا دخل الجنة ، قال أبو ذر : قلت : وإن زنى ، وإن سرق ، قال : وإن زنى وإن
سرق قال : في الرابعة وإن رغم أنف أبي ذر .
ورواه الطبراني في الأوسط عن سلمة بن نعيم الأشجعي من قال لا إله إلا الله
دخل الجنة وإن زنى وإن سرق .
وفي رواية لأحمد عن أبي الدرداء : من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له دخل
الجنة قال أبو الدرداء : وإن زنى وإن سرق ثلاثا . قال في الثالثة : على رغم أنف أبي
الدرداء .
ورواه أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان ، وابن ماجة عن أبي ذر مرفوعا : أتاني
جبريل عليه السلام فقال : بشر أمتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ، قلت
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 312
مساهمون: ملا علي القاري
ص٣١٢