من أركانها ويسمى تحريما لأنه يحرم على المصلي حينئذ أفعال كانت حلالا له قبل دخوله
في الصلاة ، ( فالتسليم تحليلها ) أي الخروج منها به ، أو بما يقوم مقامه مما ينفي
الصلاة ، ولكن الواجب أن يكون بلفظ التسليم ، كما أن الواجب أن يكون التحريم
بلفظ : التكبير ، وإن كان يقوم مقامه غيره من الحمد والتسبيح وكل ما يشعر به
التعظيم ( وفي كل ركعتين تسليم ) أي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى عباد الله الصالحين ،
فالمراد به التشهد الواجب المشتمل على التسليم المذكور ، فهو في باب إطلاق
الجزء وإرادة الكل ( ولا يجزئ صلاة ) أي كاملة ( إلا بفاتحة الكتاب ومعها
غيرها ) من ضم سورة أو ثلاث آيات وكلاهما عد من الواجبات وأما الفرض فإنه
طويلة أو ثلاث آيات قصار خلافا للشافعي حيث قال بركنية الفاتحة وسنية ما يضم
معها .
( وفي رواية عن المقري عن أبي حنيفة مثله ) أي مثل ما تقدم من الرواية وزاد أي
المقري ( في آخره ، قلت لأبي حنيفة : ما يعني ) أي شئ يريد الراوي ( بقوله
في كل ركعتين تسليم . قال : ) يعني ( التشهد ) ( وقال المقري : صدق ) أي
الراوي ، أو أبو حنيفة .
( وفي رواية نحوه ، وزاد في آخره ، ولا يجزي صلاة إلا بفاتحة الكتاب ،
ومعها شئ ) أي من القرآن ، ولو كانت آية ، والحديث رواه ابن
ماجة في القراءة ، عن أبي سعيد بلفظ : الوضوء مفتاح الصلاة والتكبير تحريمها
والتحليل تسليمها ، ولا تجزئ صلاة إلا بفاتحة الكتاب ومعها غيرها ، وفي ركعتين
تسليم : ورواه ابن أبي شيبة وتقي بن مخلد ، وابن جرير ورواه أبو يعلى وابن ماجة
عن أبي سعيد زاد : وإذا ركع أحدكم فلا يدبح تدبيح الحمار ويقم صلبه ، فإن
الإنسان يسجد على سبعة أعظم جبهته وكفيه وركبتيه وصدور قدميه وإذا جلس
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 314
مساهمون: ملا علي القاري
ص٣١٤