وفي رواية : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس فقرأ رجل خلفه ، فلما قضى الصلاة )
أي أداها ( قال : أيكم قرأ خلفي ثلاث مرات ) ظرف ( قال : فقال رجل أنا يا رسول
الله ، فقال : من صلى خلف الإمام فإن قراءة الإمام له قراءة وفي رواية قال : انصرف
النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الظهر أو العصر فقال : من قرأ منكم سبح اسم ربك الأعلى
فسكت القوم ) أي عن الجواب حتى سأل عن ذلك مرارا ( فقال رجل من القوم أنا يا
رسول الله فقال : لقد رأيتك تنازعني ، أو تخالجني القرآن ) أي تخالطني فيه .
وفيه إيماء إلى أن قراءته كانت جهرية والله أعلم .
والحديث رواه عبد الرزاق بسند صحيح ، عن عبد الرحمن بن الحصين
ولفظه : أيكم قرأ سبح اسم ربك الأعلى ؟ لقد عرفت أن بعضكم خالجنيها .
ورواه الحاكم عن عبادة بن الصامت ، ولفظه : هل قرأ معي أحد منكم سبح
اسم ربك الأعلى ؟ قلت : من هذا الذي ينازعني عن القرآن ؟ إذا قرأ الإمام فلا
تقرأوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأها .
ورواه الدارقطني وحسنه وابن ماجة ، عن عبادة بن الصامت مرفوعا ، مالي
أنازع القرآن ؟ لا يقرأ أحد منكم شيئا من القرآن إذا جهرت بالقراءة إلا بأم القرآن .
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 310
مساهمون: ملا علي القاري
ص٣١٠