الله صلى الله عليه وسلم في الفجر فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فثقلت علي القراءة ، فلما فرغ قال : لعلكم
تقرأون خلف إمامكم ؟ قلنا : نعم ، قال : لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب ، فإنه لا
صلاة لمن لم يقرأ بها .
( وفي رواية أن رجلا قرأ خلف النبي صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر ) ولعله قرأ
جهرا ، ( وأومأ إليه رجل ) أي أشار ( فنهاه ) ، أي فانتهى ، ( فلما انصرف )
أي فرغ من الصلاة ( قال : أتنهاني أن أقرأ خلف النبي صلى الله عليه وسلم فتذكرا ذلك ) أي فتباحثا
( هنالك حتى سمع النبي صلى الله عليه وسلم فقال : من صلى خلف الإمام فإن قراءة الإمام له
قراءة ) .
ورواه الحاكم بسنده ، عن أبي حنيفة ، عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله
ابن شداد بن الهاد ، عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى
ورجل خلفه يقرأ فجعل رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينهاه عن القراءة في الصلاة ، فلما انصرف أقبل عليه
الرجل فقال : أتنهاني عن القراءة خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، فتنازعا حتى ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم
فقال عليه الصلاة والسلام : " من صلى خلف إمام فإن قراءة الإمام له قراءة " .
( وفي رواية قال : قرأ رجل خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وزجل ) أي جهرا ( فنهاه
رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، لأن جهر القراءة يشوش على ما هنالك .
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 309
مساهمون: ملا علي القاري
ص٣٠٩