( الله الذي خلقكم من ضعف ) قرأ حمزة وشعبة وحفص عن ضعف بفتح
الضاد والباقون بضمها ، والمعنى من نطفة أي من أدنى ضعف ، والتقدير : من ماء
ضعيف كما قال الله تعالى : ( ألم نخلقكم من ماء مهين ) ( ثم جعل من بعد
ضعف قوة ) ، أي من بعد ضعف الطفولية شبابا ، وهو وقت القوة ، ( ثم جعل من
بعد قوة ضعفا وشيبة ) وكان القارئ قرأ بفتح الضاد ، وهو لغة تميم فرد عليه وقال :
قل من ضعف بضم الضاد ، فإنه لغة قريش ، والقارئ منهم ، أو لكونه أفصح ، أو
لما سبق منه في صدر الأئمة من إشباع ميم الجمع ، وإدغام القاف في الكاف فمنعه
عن الفتح ، لأنه يوجد التركيب بين القراءتين المختلفتين ، أو كان هذا قبل
العلم يجوز القراءة بضم الضاد والله أعلم بحقيقة المراد .
ذكر إسناده عن يزيد بن عبد الرحمن ،
أحد أجلاء التابعين .
قصة الوفاة
أبو حنيفة ( عن يزيد عن أنس أن أبا بكر رضي الله عنه رأى من رسول الله صلى الله عليه وسلم
خفة ) أي بصر منه خفة في مرضه الذي توفى فيه ( فاستأذنه إلى امرأته ) أي بالرواح
إليها وهي كانت خارجة عند المدينة ، وقوله : بنت خارجة بالنصب على أنها بدل من