إرجاف المنافقين ( فقال ) : أي عمر ، ( وقد سل سيفه : لا أسمع رجلا ) أي شخصا
( يقول : مات محمد صلى الله عليه وسلم إلا ضربته بالسيف ) ، وكان يقول : إنما أرسل إليه كما
أرسل إلى موسى ، فلبث عن قومه أربعين ليلة ، والله إني لأرجو أن شخصا يقول :
مات محمد صلى الله عليه وسلم إلا أقطع أيديهم وأرجلهم ، ( فكفوا ) بفتح الكاف وتشديد الفاء
المضمومة أي فامتنعوا ( لذلك ) أي لأجل قول عمر ، ( فلما جاء أبو بكر والنبي صلى الله عليه وسلم
مسجى ) بتشديد الجيم ، أي مغطى ببرده ( كشف ) أي رفع ( أبو بكر الثوب عن
وجهه ، ثم جعل يلثمه ) بفتح المثلثة وكسرها يقبل فاه ، وشم الريح ، ثم سجاه
ببر ده ويقول : إن الله طيبك حيا وميتا . ذكره الطبراني في الرياض .
وفي رواية قبل جبينه ، وفي أخرى وضع فاه بين عينيه ، ( فقال : ما كان الله
ليذيقك من الموت مرتين ) والمعنى أن هذا الموت محقق وتكراره أمر موهوم غير
مصدق أنت أكرم على الله تعالى من ذلك ، لأن تكرار الإماتة في الدنيا موجب لزيادة
مشقة هنالك .
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 304
مساهمون: ملا علي القاري
ص٣٠٤