بعض جدرانه ( ستر ) بكسر أوله وهو ما يستر به ( فيه تماثيل ) أي صور حيوانية ،
( فأبطأ جبرائيل عليه السلام ) أي في نزوله المعتاد إليه صلى الله عليه وسلم ( ثم أتاه ) أي نزل لديه
( فقال ) : أي النبي صلى الله عليه وسلم : ( وما أبطأك عني ) أي أي شئ عوقك مني ( قال : إنا )
أي نحن معشر الملائكة المقربين وهو بالكسر استئناف فيه معنى التعليل ( لا ندخل
بيتا فيه كلب ، ولا تماثيل ) أي جنس تصاوير ، وقد اجتمعنا في بيتك من غير علمك
( فابسط الستر ) أي فافرشه وامتهنه ( ولا تعلقه ) ولا تعظمه ، ( واقطع ) رأس
التماثيل ، وفي معنى القطع محوها ( وأخرج ) من بيتك ( هذا الجرو ) بكسر
الجيم وسكون الراء وهو ولد الكلب كان للحسن أو الحسين ويلعب به مربوطا في
قائمة السرير في بيت أم سلمة .
وعن علي أن جبرائيل أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم رجع فقال : " لم سلمت ، ثم
رفعت ؟ فقال : إني لا أدخل بيتا فيه صورة ولا كلب " رواه مسدد وغيره .
وقد روى أحمد والشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجة ، عن أبي طلحة
مرفوعا : " لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ، ولا صورة " .
وبه ( عن أبي إسحاق عن البراء قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم
الحمر الأهلية ) أي الإنسية احتراز عن الوحشية ، وقد سبق الكلام عليه وما يتعلق به
من القضية .
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 241
مساهمون: ملا علي القاري
ص٢٤١