الملك ) ، أي روى عن الأربعة كلهم ( عن عطية القرظي ) بضم القاف ، وفتح
الراء وكسر الظاء المعجمة ، وهو من سبي بني قريظة قال ابن عبد البر : لم أقف
على اسم أبيه ، رأى النبي صلى الله عليه وسلم ، وسمع منه ، وروى عنه مجاهد وغيره .
( قال : عرضنا ) بصيغة المجهول أي عرضنا نحن أسارى بني قريظة ( على
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة ) أي يوم فتحهم وهم قبيلة من اليهود كانوا ساكنين حول
المدينة ، وخالفوا فيما خالفوا فأمر بقتل كبارهم وسبي صغارهم ( فمن أنبت ) أي
الشعر على عانته ، وهو إحدى علامات البلوغ ( قتل ) لأنه يعد من المقاتلة
( ومن لم ، استحيي ) بصيغة المجهول أي استبقي ومنه قوله تعالى : ( ويستحيون
نساءكم )
( وفي رواية قال : ) أي عطية ( عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : انظروا ) أي
تأملوا وأبصروا ( فإن كان ) أي الأسير جنسه أو عطية بخصوصه ( أنبت فاضربوا
عنقه وإلا فلا فوجدوني ما أنبت فخلي سبيلي ) بصيغة المجهول أي فتركوا قتلي .
( وفي رواية : كنت من سبي قريظة ) أي من جملتهم ( فعرضوني ) أي على
النبي صلى الله عليه وسلم ( ونظروا في عانتي فوجدوني لم أنبت فألحقوني بالسبي ) من النساء
والصغار .
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 243
مساهمون: ملا علي القاري
ص٢٤٣