وبه ( عن عبد الملك عن قزعة ) بفتح القاف وسكون الزاي وتفتح ( عن أبي
سعيد الخدري قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا يبتاع أحدكم ) أي لا يشتري ( عبدا ) أي
ولو كافرا ( ولا أمة ) أي جارية ( فيه شرط ) بفتحتين أي علامة ( فإنه عقد أي ربط في
الرق ) أي لا ينحل عنه بالرق .
وبه ( عن عبد الملك عن ربعي ) بفتح الراء وسكون الموحدة ، ويفتح ( بن
حراش ) بكسر المهملة ( عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر برفضها العمرة ) أي بسبب
تركها إياها معا أي جبر النقصان عملها ، وفي الصحيحين عن جابر في حديث
طويل ، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة ، وهي تبكي فقال لها : ما شأنك قالت
شأني أني حضت ، وقد حل الناس ، ولم أحل ولم أطف بالبيت ، والناس يذهبون
إلى الحج الآن ، فقال : إن هذا أمر كتبه الله تعالى على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلي
بالحج ، ففعلت ووقفت المواقف ، حتى إذا طهرت طفت بالكعبة ، وبالصفا
والمروة ، ثم قال : قد حللت من حجتك وعمرتك جميعا ، قالت : يا رسول الله
إني أجد في نفسي أن لم أطف بالبيت حتى حججت قال : فاذهب بها يا عبد الرحمن
فاعمرها من التنعيم . انتهى .
ومعنى حللت من حجتك وعمرتك لا يستلزم الخروج منهما بعد قضاء فعل كل
منهما ، بل يجوز ثبوت الخروج من العمرة قبل إتمامها ويكون عليها قضاؤها .
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 244
مساهمون: ملا علي القاري
ص٢٤٤