خالد بن زيد الأنصاري الخزرجي ، وكان مع علي بن أبي طالب في حروبه كلها ،
ومات بالقسطنطينية مرابطا سنة إحدى وخمسين ودفن قريبا من سورها يزار ويتبارك
به .
روى عنه جماعة ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى المغرب والعشاء ) أي جمع بين
المغرب والعشاء جمع تأخير للنسك وللسفر عند الشافعي ومن تبعه ( بجمع ) أي
مزدلفة في حجة الوداع ( بأذان وإقامة واحدة ) ، ورواه ابن أبي شيبة .
حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر بن محمد عن جابر بن عبد الله أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامة واحدة ، ولم يسبح
بينهما لكنه متن غريب .
والذي في حديث جابر الطويل الثابت في صحيح مسلم وغيره وإنه صلاهما
بأذان وإقامتين .
وعند البخاري عن ابن عمر أيضا قال : جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء
بجمع كل واحدة منهما بإقامة ولم يسبح بينهما ولا على أثر واحد منهما .
ويؤيد الأول ما رواه أبو الشيخ عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى المغرب
والعشاء بجمع بإقامة واحدة وهو ظاهر المذهب ومختار المتون .
واختار ابن الهمام أداءهما بإقامتين والله أعلم .
وبه ( عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة ) بضم الضاد المعجمة وضم
الميم ( قال : سألت عليا كرم الله وجهه عن صلاة العشاء ، والوتر أحق هو ) أي
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 238
مساهمون: ملا علي القاري
ص٢٣٨