ثابت أو واجب هو ، ( فقال : أما كحق الصلاة ) أي كثبوت الصلاة المكتوبة
ووجوب المفروضة ( فلا ) لأنه لم يثبت بدليل قطعي ليكون فرضا جزما بل ثبت
بدليل ظني كما أشار إليه بقوله ، ( ولكن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي ، ولكن حق يثبت
بقوله عليه الصلاة والسلام وبفعله على المواظبة في الأيام ( فلا ينبغي لأحد ) أي من
الأنام ( أن يتركه ) فإنه فرض عملي لا اعتقادي .
وقد ورد الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا ، رواه أحمد وأبو داود والحاكم عن
بريدة .
ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجة والدارقطني ، والحاكم عن خارجة بن
حذافة مرفوعا : " إن الله تعالى قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم ألا وهي
الوتر جعلها الله تعالى لكم بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر " وفي رواية الحاكم
والبيهقي عن أبي هريرة : " إذا أصبح أحدكم ولم يوتر فليوتر " .
وبه ( عن أبي إسحاق عن البراء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمنا التشهد ) وهو
التحيات لله الخ . . .
وقد روي بألفاظ مختلفة عنه ، وعن غيره كما ذكر بعضها في الحصن الحصين
وشرحنا في الحرز الثمين ( كما يعلم السورة من القرآن ) أي اهتماما بشأنه في
معرض البيان .
وقد صح نحوه عن ابن مسعود فيما رواه أصحاب الكتب الستة .
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 239
مساهمون: ملا علي القاري
ص٢٣٩