( وبه عن أبي الزبير ، عن جابر قال : أكل النبي صلى الله عليه وسلم مرقا باللحم ) أي
مخلوطا به أو حاصلا به ويشير إلى المعنى قوله : أكل فتأمل ، ( ثم صلى )
أي ولم يتوضأ فدل على أنه ما ورد من قوله عليه الصلاة والسلام توضأ مما مست النار
منسوخ ، أو محمول على الوضوء العرفي وهو غسل اليد والفم ، أو على الشرعي
على أن الأمر بالندب فيهما ، وهذا الحديث لبيان الجواز في تركهما . وعن جابر في
رواية ابن أبي شيبة مرفوعا : إذا طبختم اللحم فأكثروا المرق فإنه أوسع وأبلغ
للجيران ومن كلام
بعض الحكماء المرق أحد اللحمين .
3 -
بيع المخابرة
( وبه عن أبي الزبير عن جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المخابرة ) بالخاء
المعجمة والباء الموحدة وهي المزارعة على نصيب معين من ثلث ، أو ربع ، أو
خمس ونحوها والحديث بعينه رواه أحمد عن زيد بن ثابت .
وبه ( عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : من باع
نخلا مؤبرا ) بضم الميم ويجوز إبداله واوا وفتح موحدة مشددا من التأبير
وهو التلقيح ( أو عبدا له مال ) أي بيده أو على بدنه شئ مما ينتفع به ( فالثمرة ) أي
ثمرة النخل ( والمال ) أي مال العبد بالإضافة المجازية ، إذ لا مال له في الحقيقة
الشرعية خلافا للمالكية ( للبائع ) أي لبائعها ( إلا أن يشترط المشتري ) أي أنهما له ،