عليها ، وهي حائض ) أي اعتبرها ولم يجعلها لغوا غير معتد بها قال صاحب
الهداية : وإذا طلق الرجل امرأته في حالة الحيض وقع الطلاق ، وقال ابن الهمام :
خلافا لمن قدمنا النقل عنهم من الإمامية ، ونقل أيضا عن إسماعيل بن علية من
المحدثين ، ثم هو بهذا الإيقاع عاص بإجماع العلماء ، ويستحب له أن يراجعها
لقوله صلى الله عليه وسلم لعمر في حديث ابن عمر في الصحيحين " مر ابنك فليراجعها حين طلقها
في حال الحيض " .
ثم قال صاحب الهداية : وإذا طهرت وحاضت ، ثم طهرت ، فإن شاء
طلقها ، وإن شاء أمسكها ، وذكر الطحاوي أن له أن يطلقها في الطهر الذي يلي
الحيض التي طلقها وراجعها فيها .
والأول هو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة على ما في الكافي وبه قال الشافعي في
المشهور ومالك وأحمد .
وما ذكر الطحاوي ، رواية عن أبي حنيفة على ما في الكافي ، وهو وجه للشافعية .
ووجه الأول من السنة ما في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه :
" مره فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر فإن بدا له أن يطلقها
فليطلقها قبل أن يلمسها فتلك العدة كما أمر الله تعالى وعز وجل " .
ووجه الثاني رواية سالم في حديث ابن عمر مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا
أو حاملا والأولى هي الأولى لأنه أكثر تفسيرا بالنسبة إلى هذه الرواية وأقوى في
الصحة والدراية .
وبه ( عن حماد عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عائشة أم المؤمنين قالت لما
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 138
مساهمون: ملا علي القاري
ص١٣٨