وغيره - بانت عداوته ، وعصبيته ، لأن قصة الاحراق جرت قبل مبايعة
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والجماعة الذين كانوا معه في منزله ، وهم
إنما يدعون الإجماع - فيما بعد - لما بايع الممتنعون . . . فبان : أن الذي
أنكرناه منكر ( 1 ) " .
وقال الشيخ الطوسي أيضا :
وقد روى البلاذري ، عن المدائني ، عن مسلمة بن محارب ، عن
سليمان التميمي عن أبي عون : أن أبا بكر أرسل إلى علي ( عليه
السلام ) يريده على البيعة ، فلم يبايع - ومعه قبس - فتلقه فاطمة ( عليها
السلام ) على الباب ، فقالت : يا ابن الخطاب ، أتراك محرقا علي بابي ؟
قال : نعم ( 2 ) وذلك أقوى فيما جاء به أبوك . وجاء علي ( ع ) ، فبايع .
قال الشيخ الطوسي : وهذا الخبر قد روته الشيعة من طرق
كثيرة ، وإنما الطريف أن يرويه شيوخ محدثي العامة ، لكنهم كانوا
يروون ما سمعوا بالسلامة . وربما تنبهوا على ما في بعض ما يروونه
عليهم ، فكفوا منه ، وأي اختيار لمن يحرق عليه بابه حتى يبايع ؟ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تلخيص الشافي : ج 3 ص 156 و 157 .
( 2 ) تلخيص الشافي : ج 3 ص 76 ، والشافي للسيد المرتضى : ج 3 ص 261 . وراجع :
البحار : ج 28 ص 389 و 411 ، وهامش ص 268 ، وأنساب الأشراف : ج 1
ص 586 .
وراجع : المصادر التالية ، فإن بعضها أبدل كلمة : بابي ، بكلمة : بيتي :
العقد الفريد : ج 4 ص 259 و 260 ، وكنز العمال : ج 3 ص 149 ،
والرياض النضرة : ج 1 ص 167 ، والمختصر في أخبار البشر : ج 1 ص 156 ،
والطرائف : ص 239 ، وتاريخ الخميس : ج 1 ص 178 ، ونهج الحق : ص 271 ،
ونفحات اللاهوت ، ص 79 ، وراجع : العوالم ج 11 ص 602 و 408 ، والشافي
لابن حمزة : ج 4 ص 174 .
( 3 ) تلخيص الشافي : ج 3 ص 76 .