لغضبها على أبي بكر وعمر أوصت أن لا يصليا عليها ، وأن تدفن سرا
منهما ، فدفنت ليلا وادعوا برواية رووها عن جعفر بن محمد وغيره :
أن عمر ضرب فاطمة بسوط ، وضرب الزبير بالسيف .
وذكروا : أن عمر قصد منزلها ، وعلي ، والزبير ، والمقداد ،
وجماعة ممن تخلف عن أبي بكر يجتمعون هناك ، فقال لها : ما أجد
بعد أبيك أحب إلي منك . وأيم الله ، لئن اجتمع هؤلاء النفر عندك
ليحرقن عليهم ، فمنعت القوم من الاجتماع ، ولم يرجعوا إليها حتى
بايعوا لأبي بكر إلى غير ذلك من الروايات البعيدة .
الجواب : إنا لا نصدق بذلك . . . " ( 1 ) .
وقال : " . . فأما ما ذكروه من حديث عمر في باب الاحراق ،
فلو صح لم يكن طعنا على عمر ، لأن له أن يهدد من امتنع عن
المبايعة ( 2 ) .
2 - السيد المرتضى علم الهدى ( ت 436 ه ) .
وقال السيد المرتضى علم الهدى ، ردا على كلام القاضي :
" قد بينا : أن خبر الإحراق قد رواه غير الشيعة ممن لا يتهم على
القوم " . إلى أن قال : " والذي اعتذر به من حديث الاحراق إذا صح
طريف ، وأي عذر لمن أراد أن يحرق على أمير المؤمنين ، وفاطمة ( ع )
منزلهما ؟ ! ( 3 ) " .
هامش
( 1 ) المغني للقاضي عبد الجبار : ج 20 ق 1 ص 335 ، وراجع : الشافي للسيد
المرتضى : ج 4 ص 110 ، وشرح نهج البلاغة للمعتزلي : ج 16 ص 271 .
( 2 ) المغني : ج 2 ق 1 ص 337 ، والشافي ج 4 ص 112 و 119 .
( 3 ) الشافي للسيد المرتضى : ج 4 ص 119 و 120 .