وقال : ردا على إنكار عبد الجبار ضرب فاطمة ( ع ) والهجوم
على دارها ، والتهديد بالاحراق ، وقوله : لا نصدق ذلك ولا نجوزه :
" فإنك لم تسند إنكارك إلى حجة أو شبهة فنتكلم عليها .
والدفع لما يروى بغير حجة لا يلتفت إليه " ( 1 ) .
وحين ادعى عبد الجبار : إن أخبار ضرب فاطمة ( ع ) كروايات
الحلول ، أجابه السيد المرتضى رحمه الله بقوله :
" ألست تعلم : أن هذا المذهب يذهب إليه أصحاب الحلول ،
والعقل دال على بطلان قولهم ؟ ! فهل العقل دال على استحالة ما روي
من ضرب فاطمة ( ع ) ؟ !
فإن قال : هما سيان .
قيل له : فبين استحالة ذلك في العقل ، كما بينت استحالة
الحلول ، وقد ثبت مرادك . ومعلوم عجزك عن ذلك " ( 2 ) .
وقال :
" . . . وبعد ، فلا فرق بين أن يهدد بالاحراق للعلة التي ذكرها ،
وبين ضرب فاطمة لمثل هذه العلة ، فإن إحراق المنازل أعظم من ضربة
بالسوط . . . فلا وجه لامتعاض صاحب الكتاب من ضربة سوط ،
وتكذيب ناقلها " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الشافي للسيد المرتضى : ج 4 ص 110 - 113 . ونقول هنا للسيد المرتضى رحمه
الله : ما أشبه الليلة بالبارحة ! !
( 2 ) الشافي : ج 4 ص 117 .
( 3 ) الشافي : ج 4 ص 120 .