وكان أجرأهم في الكلام علي ( ع ) فقال : يا رسول الله رأينا منك اليوم
ما لم نره قبل ذلك ؟ !
فقال ( ص ) : إني لما أكلت معكم فرحت وسررت بسلامتكم
واجتماعكم فسجدت لله تعالى شكرا .
فهبط جبرئيل ( ع ) يقول : سجدت شكرا لفرحك بأهلك ؟
فقلت : نعم .
فقال : ألا أخبرك بما يجري عليهم بعدك ؟
فقلت : بلى يا أخي يا جبرئيل .
فقال : أما ابنتك فهي أول أهلك لحاقا بك ، بعد أن تظلم ،
ويؤخذ حقها ، وتمنع إرثها ، ويظلم بعلها ، ويكسر ضلعها ، وأما ابن
عمك فيظلم ، ويمنع حقه ، ويقتل ، وأما الحسن فإنه يظلم ، ويمنع حقه ،
ويقتل بالسم ، وأما الحسين فإنه يظلم ، ويمنع حقه ، وتقتل عترته ، وتطأه
الخيول ، وينهب رحله ، وتسبى نساؤه وذراريه ، ويدفن مرملا بدمه ،
ويدفنه الغرباء .
فبكيت ، وقلت : وهل يزوره أحد ؟
قال : يزوره الغرباء .
قلت : فما لمن زاره من الثواب ؟
قال : يكتب له ثواب ألف حجة وألف عمرة ، كلها معك ،
فضحك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 98 ص 44 .