ثم أقبل ( ص ) على ابنته ( ع ) ، فقال : إنك أول من يلحقني من
أهل بيتي ، وأنت سيدة نساء أهل الجنة ، وسترين بعدي ظلما وغيظا ،
حتى تضربي ، ويكسر ضلع من أضلاعك ، لعن الله قاتلك الخ " ( 1 ) .
3 - وروى إبراهيم بن محمد الجويني الشافعي ، بسنده إلى
علي بن أحمد بن موسى الدقاق وعلي بن بابويه أيضا ، عن : علي بن
أحمد بن موسى الدقاق ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن
موسى بن عمران النخعي ، عن النوفلي ، عن الحسن بن علي بن أبي
حمزة ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال :
أن رسول الله ( ص ) كان جالسا ، إذ أقبل الحسن ( ع ) ، فلما رآه
بكى ، ثم قال : إلي إلي يا بني . . ثم أقبل الحسين . . ثم أقبلت فاطمة . .
ثم أقبل أمير المؤمنين . فسأله أصحابه . . فأجابهم ، فكان مما قاله لهم :
" وأما ابنتي فاطمة ، فإنها سيدة نساء العالمين . . إلى أن قال : وإني
لما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي . كأني بها وقد دخل الذل بيتها ،
وانتهكت حرمتها ، وغصب حقها ، ومنعت إرثها ، وكسر جنبها ،
وأسقطت جنينها ، وهي تنادي : يا محمداه ، فلا تجاب ، وتستغيث فلا
تغاث ، فلا تزال بعدي محزونة مكروبة ، باكية . . .
إلى أن قال : ثم ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيام أبيها
عزيزة . . .
إلى أن قال : فتكون أول من يلحقني من أهل بيتي ، فتقدم علي
محزونة مكروبة ، مغمومة ، مغصوبة ، مقتولة ، يقول رسول الله ( ص )
عند ذلك :
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس ( بتحقيق الأنصاري ) : ج 2 ص 907 .