ملاحظة :
قد بدأنا بهاتين الروايتين رغم معرفتنا بأن الأولى عامة ، إلى
درجة لا مجال لعدها في جملة الروايات التي نحن بصدد عرضها ،
والثانية ليست مروية عن المعصومين لأننا أردنا :
أولا : أن نشير إلى وجود كثير من النصوص التي تتضمن هذا
المعنى . أعني استذلال أهل بيت النبوة وقهرهم .
وأردنا ثانيا : أن نهيئ القارئ للدخول والتعرف على أجواء
التعدي ، والاستذلال ، والقهر والاستضعاف لأهل بيت النبوة صلوات
الله عليهم .
وثالثا وأخيرا : لأن هذا الحديث الثاني مروي عن بعض كتب
الله المنزلة ، ولأجل ذلك أدخلناه في ترقيم الأحاديث وهو أيضا يدل
على وجود المحسن المظلوم ، الذي يحاول البعض أن يتنكر حتى
لوجوده .
ما روي عن رسول الله :
2 - روى سليم بن قيس ، عن عبد الله بن العباس ، أنه حدثه -
وكان جابر بن عبد الله إلى جانبه - : أن النبي ( ص ) قال لعلي ، بعد
خطبة طويلة :
إن قريشا ستظاهر عليكم ، وتجتمع كلمتهم على ظلمك
وقهرك ، فإن وجدت أعوانا فجاهدهم ، وإن لم تجد أعوانا فكف يدك ،
واحقن دمك ، أما إن الشهادة من ورائك ، لعن الله قاتلك .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 37
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٧