الله ( ص ) ليس فيها إلا هاشمي غير سلمان ، وأبي ذر ، والمقداد ،
ومحمد بن أبي بكر ، وعمر بن أبي سلمة ، وقيس بن سعد بن عبادة ،
فقال العباس لعلي ( ع ) :
ما ترى عمر منعه من أن يغرم قنفذا كما غرم جميع عماله ؟ !
فنظر علي ( ع ) إلى من حوله ، ثم اغرورقت عيناه ، ثم قال :
شكر له ضربة ضربها فاطمة ( ع ) بالسوط ، فماتت وفي عضدها أثره
كأنه الدملج ، الخ ( 1 ) .
8 - عن سليم ، عن ابن عباس ، قال :
" دخلت على علي ( ع ) بذي قار ، فأخرج لي صحيفة ، وقال
لي : يا ابن عباس ، هذه صحيفة أملاها علي رسول الله ( ص ) ، وخطي
بيده ( 2 ) .
فقلت : يا أمير المؤمنين ، اقرأها علي .
فقرأها ، فإذا فيها كل شئ كان منذ قبض رسول الله ( ص )
إلى مقتل الحسين ( ع ) ، وكيف يقتل ، ومن يقتله ، ومن ينصره ، ومن
يستشهد معه .
فبكى بكاء شديدا ، وأبكاني .
فكان مما قرأه علي : كيف يصنع به ، وكيف تستشهد فاطمة ،
وكيف يستشهد الحسن . وكيف تغدر به الأمة . . . الخ " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع : المصادر المتقدمة .
( 2 ) لعل الصحيح : بيدي .
( 3 ) كتاب سليم بن قيس ، بتحقيق الأنصاري : ج 2 ص 915 والفضائل لابن
شاذان : ص 141 ، والبحار : ج 28 ص 73 .