يخرج . فقالت : لا حبا ولا كرامة ( 1 ) أبحزب الشيطان تخوفني يا
عمر ؟ ! وكان حزب الشيطان ضعيفا . فقلت : إن لم يخرج جئت
بالحطب الجزل وأضرمتها نارا على أهل هذا البيت وأحرق من فيه ، أو
يقاد علي إلى البيعة .
وأخذت سوط قنفذ فضربت ( 2 ) وقلت لخالد بن الوليد : أنت
ورجالنا هلموا في جمع الحطب ، فقلت : إني مضرمها .
فقالت : يا عدو الله وعدو رسوله وعدو أمير المؤمنين ، فضربت
فاطمة يديها ( 3 ) من الباب تمنعني من فتحه فرمته فتصعب علي
فضربت كفيها بالسوط فآلمها ، فسمعت لها زفيرا وبكاء ، فكدت أن
ألين وأنقلب عن الباب فذكرت أحقاد علي وولوعه في دماء صناديد
العرب ، إلى أن قال : فركلت ( 4 ) الباب وقد ألصقت أحشاءها بالباب
تترسه ، وسمعتها وقد صرخت صرخة حسبتها قد جعلت أعلى المدينة
أسفلها ، وقالت : يا أبتاه ! يا رسول الله ! هكذا كان يفعل بحبيبتك
وابنتك ، آه يا فضة ! إليك فخذيني ، فقد والله قتل ما في أحشائي من
حمل .
وسمعتها تمخض ( 5 ) وهي مستندة إلى الجدار ، فدفعت الباب
هامش
( 1 ) كذا وردت في ( ك ) ، إلا أنه وضع على : فقالت : رمز مؤخر ( م ) ، وعلى : لا
حب ولا كرامة ، رمز مقدم ، فتصير هكذا : لا حب ولا كرامة فقالت :
أبحزب . . إلى آخره ، والظاهر : لا حبا .
( 2 ) في ( س ) : وضربت وأخذت سوط قنفذ .
( 3 ) جاء في ( س ) : يدها .
( 4 ) قال في القاموس 3 / 386 : الركل : الضرب برجل واحدة .
( 5 ) قال في القاموس 2 / 344 : مخضت تمخيضا : أخذها الطلق .