تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ودخلت فأقبلت إلي بوجه أغشى بصري ، فصفقت صفقة ( 1 ) على خديها من ظاهر الخمار فانقطع قرطها وتناثرت إلى الأرض ، وخرج علي ، فلما أحسست به أسرعت إلى خارج الدار ، وقلت لخالد وقنفذ ومن معهما : نجوت من أمر عظيم . وفي رواية أخرى : قد جنيت جناية عظيمة لا آمن على نفسي . وهذا علي قد برز من البيت وما لي ولكم جميعا به طاقة . فخرج علي وقد ضربت يديها إلى ناصيتها لتكشف عنها وتستغيث بالله العظيم ما نزل بها ، فأسبل علي عليها ملاءتها ( 2 ) وقال لها : يا بنت رسول الله ! إن الله بعث أباك رحمة للعالمين ، إلى أن قال : فكوني - يا سيدة النساء - رحمة على هذا الخلق المنكوس ولا تكوني عذابا . واشتد بها المخاض ودخلت البيت فأسقطت سقطا سماه علي : محسنا . وجمعت جمعا كثيرا ، لا مكاثرة لعلي ولكن ليشد بهم قلبي ، وجئت - وهو محاصر - فاستخرجته من داره . . إلى أن قال : وأبو بكر يقول : ويلك يا عمر ، ما الذي صنعت بفاطمة ( 3 ) . 13 - وقال عبد الجليل القزويني الرازي عن عمر : إنه " ضرب الباب على بطن فاطمة ، ومنعها من البكاء على أبيها " ( 4 ) . 14 - وقال الفيض الكاشاني : " . . ثم إن عمر جمع جماعة من
هامش
( 1 ) في ( س ) : صفقته . ( 2 ) قال في مجمع البحرين 1 / 398 : ملاءة : كل ثوب لين رقيق . ( 3 ) البحار : ج 30 ص 293 - 295 ، والهداية الكبرى للخصيبي ، ص 417 . ( 4 ) النقض : ص 302 .