تمهيد :
الدعوى ومبرراتها :
يدعي البعض : أنه لم يكن لبيوت المدينة المنورة حين ظهور
الإسلام أبواب ذات مصاريع ، تفتح وتغلق عند الحاجة ، حسبما نعرفه
ونألفه ، وإنما كانوا يسترون بيوتهم بالستائر من مسوح الشعر ، أو
غيرها ( 1 ) .
ولعل الدكتور جواد علي ، يقترب من هذا المعنى حين نجده
يقول :
" . . كانت بيوت أزواج النبي من اللبن ، ولها حجر من جريد ،
مطرورة بالطين ، وعلى أبوابها مسوح الشعر ( 2 ) .
وهذه كانت صفة معظم بيوت أهل يثرب والمدينة ، ما عدا
بيوت الأثرياء . . ( 3 ) " .
ولعلهم قد فهموا ذلك مما نقل عن محمد بن هلال ، حين قال :
هامش
( 1 ) نقل ذلك عن الدكتور سهيل زكار ، والمسوح هي الكساء من الشعر .
( 2 ) طبقات ابن سعد : ج 1 ص 499 فما بعدها .
( 3 ) المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام : ج 8 ص 31 .