تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الطيبين ، الذين هم في أعلى درجات الطهر والصفاء ، حتى لا تبهرهم العناوين الكبيرة الخادعة ، ولا الأسماء اللامعة ، فلا تؤثر عليهم الدعاوى العريضة التي يطلقها مثقف هنا ، أو صاحب مقام هناك . 3 - إن سبب المبادرة إلى جمع هذه النصوص ، والتأليف بينها ، هو أن البعض ينسب إلى أستاذ جامعي لمادة التاريخ الإسلامي في جامعة دمشق ( 1 ) أنه يقول : إنه لم يكن في عهد النبي لمداخل البيوت مصاريع خشبية تفتح وتغلق ، أو تقرع وتطرق ، بل كانوا يسترون مداخل بيوتهم بالمسوح والستائر . ولا ندري مدى صحة نسبة ذلك إلى ذلك الرجل ، ولا نعلم أيضا حدود وقيود هذه الدعوى ، لو صحت النسبة إليه . . واستدل ذلك البعض على صحة كلام ذلك الأستاذ الجامعي بما يذكرونه من أن النبي ( ص ) قدم من سفر ووجد على باب بيت الزهراء ( 2 ) ستارا فيه تصاوير ، فأزعجه ذلك ، وكذلك قصة اكتشاف زنا المغيرة بن شعبة من رفع الريح لستار الباب ، فرآه الشهود على تلك الحال المريبة . . والهدف من ذلك كله هو التأكيد على عدم صحة ما ورد في النصوص الصحيحة في الحديث والتاريخ . من محاولة إحراق باب
هامش
( 1 ) المقصود هو الدكتور سهيل زكار . ( 2 ) ويلاحظ : أن عامة الروايات ، وجل إن لم يكن كل النصوص التاريخية ، والكلمات التي وردت على لسان الصحابة وغيرهم ، قد عبرت ببيت الزهراء : أو باب بيت الزهراء ( ع ) ، وشذ وندر أن تجد تعبيرا ببيت علي ( ع ) . وهذا أمر يلفت النظر حقا ولا بد من دراسة أسبابه ودوافعه لدى المحبين والمبغضين على حد سواء .