تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
بيت فاطمة ، وكسر ذلك الباب ، أو ضغطها ( عليها السلام ) بين الباب والحائط ، وغير ذلك من أحداث مؤلمة ومسيئة للمبادئ والقيم الإسلامية والإنسانية . . 4 - لقد ذكرت في هذا العرض الذي سوف يسرح القارئ طائفة من النصوص التي تدل على وجود أبواب ذات مصاريع في المدينة المنورة ، وفي مكة ، والكعبة في عهد الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالإضافة إلى باقة صغيرة جدا مما يدل على وجود الأبواب للبيوت في عهد الخلفاء الأوائل . ولم ننس كذلك أن نورد بعض ما يدل على محاولتهم إحراق باب بيت الزهراء عليها السلام . أو التهديد بذلك حسبما سنرى . 5 - إنني لم أقصد فيما عرضته هنا إلى الاستيعاب ، والاستقصاء التام ، لأنني أعلم : أن ذلك سينتج كتابا ضخما ، يتألف من عدة مئات من الصفحات المشحونة بالنصوص ، ولم أجد مبررا لصرف العمر في أمر كهذا ، ليس هو في عداد المسلمات والبديهيات وحسب ، بل كاد أن يكون الحديث فيه فظا وممجوجا أيضا . فكان أن اقتصرت في الأكثر على مصادر محدودة ، كالصحاح الستة ، ومسند أحمد ، وكنز العمال ، من مصادر أهل السنة ، وعلى البحار وبعض مصادره من مصادر شيعة أهل البيت ، بالإضافة إلى بعض ما يعرض إمام الناظر في المصادر الأخرى ، ولم يكن ثمة عمد في تقصي ما ورد في هذا وذاك على حد سواء . وكأنني أشعر : أنني قد استدرجت إلى صرف العمر في أمر كنت أحسبه قليل الجدوى أو عديمها ، لولا أنني أردت كما قلت تحصين أولئك الذي قد تخدعهم الألقاب والأسماء .