بيت فاطمة ، وكسر ذلك الباب ، أو ضغطها ( عليها السلام ) بين
الباب والحائط ، وغير ذلك من أحداث مؤلمة ومسيئة للمبادئ والقيم
الإسلامية والإنسانية . .
4 - لقد ذكرت في هذا العرض الذي سوف يسرح القارئ
طائفة من النصوص التي تدل على وجود أبواب ذات مصاريع في
المدينة المنورة ، وفي مكة ، والكعبة في عهد الرسول الأعظم ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) بالإضافة إلى باقة صغيرة جدا مما يدل على وجود
الأبواب للبيوت في عهد الخلفاء الأوائل . ولم ننس كذلك أن نورد
بعض ما يدل على محاولتهم إحراق باب بيت الزهراء عليها السلام . أو
التهديد بذلك حسبما سنرى .
5 - إنني لم أقصد فيما عرضته هنا إلى الاستيعاب ،
والاستقصاء التام ، لأنني أعلم : أن ذلك سينتج كتابا ضخما ، يتألف
من عدة مئات من الصفحات المشحونة بالنصوص ، ولم أجد مبررا
لصرف العمر في أمر كهذا ، ليس هو في عداد المسلمات والبديهيات
وحسب ، بل كاد أن يكون الحديث فيه فظا وممجوجا أيضا .
فكان أن اقتصرت في الأكثر على مصادر محدودة ،
كالصحاح الستة ، ومسند أحمد ، وكنز العمال ، من مصادر أهل
السنة ، وعلى البحار وبعض مصادره من مصادر شيعة أهل البيت ،
بالإضافة إلى بعض ما يعرض إمام الناظر في المصادر الأخرى ، ولم
يكن ثمة عمد في تقصي ما ورد في هذا وذاك على حد سواء .
وكأنني أشعر : أنني قد استدرجت إلى صرف العمر في أمر
كنت أحسبه قليل الجدوى أو عديمها ، لولا أنني أردت كما قلت
تحصين أولئك الذي قد تخدعهم الألقاب والأسماء .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 227
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٧