تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
عن مسوح من شعر ، تستر من بداخلها من حر الشمس ، وغيره . ويدل على ذلك : قول الحسن البصري : " . . كنت أدخل بيوت رسول الله ( ص ) وأنا غلام مراهق ، وأنال السقف بيدي ، وكان لكل بيت حجرة ، وكانت حجره من أكسية من شعر ، مربوط في خشب عرعر ( 1 ) " . فقد وصف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بيوت آل النبي في عهده صلى الله عليه وآله وسلم ، فكان مما قاله : " . . ونحن أهل بيت محمد ( ص ) لا سقوف لبيوتنا ، ولا أبواب ، ولا ستور إلا الجرائد ( 2 ) ، وما أشبهها . ولا وطاء لنا ، ولا دثار علينا يتداول الثوب الواحد في الصلاة أكثرنا ، ونطوي الليالي والأيام عامتنا ، وربما أتانا الشئ مما أفاء الله علينا ، وصيره خاصة لنا دون غيرنا ، ونحن على ما وصفت من حالنا ; فيؤثر به رسول الله أرباب النعم والأموال ، تألفا منه لهم . . ( 3 ) " . فأمير المؤمنين إذن يصف حالة الفقر المدقع الذي كان يعاني منه أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ويذكر إيثار رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى أهل النعم والأموال بما يتوفر لديه منها ، مع ملاحظة : أن أبواب أهل البيت ( عليهم السلام ) بيوتهم كانت من جريد النخل الذي هو أصل السعفة بعد جرد الخوص عنها ، أما غيرهم ( عليهم السلام ) فكان لبيوتهم ستائر ، وكانت أبوابها من غير جريد النخل
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء : ج 2 ص 541 ، وراجع ص 463 . ( 2 ) الجريد : الذي يجرد عنه الخوص ولا يسمى جريدا ما دام عليه الخوص . وإنما يسمى سعفا . وراجع لسان العرب ج 2 ص 237 . وصحاح اللغة للجوهري . ( 3 ) البحار : ج 38 ص 175 ، والخصال ج 2 ص 373 و 374 .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 231 | السيد جعفر مرتضى العاملي