أيضا ، ومنها الأخشاب لا مجرد ستائر ومسوح كما يدعون .
ثانيهما : النصوص الدالة على أن الأبواب الخشبية والمصاريع
كانت تجعل عليها ستور أيضا وستأتي هذه النصوص .
وقد كانت أبواب حجر أزواج رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) تفتح إلى المسجد ، الذي يتواجد الناس فيه في مختلف
الأوقات ، ويتواجد فيه أهل الصفة أيضا . ولا يمكن حبس النساء فيه في
حجراتهن شتاء وصيفا - والبلاد حارة - من دون أن يصل إليهن بعض
النسيم الضروري ، فإذا فتح الباب ، وبقي الساتر المرخى عليه ، فإن ذلك
سيسمح بتسرب بعض النسيم إلى داخل الحجرات المذكورة ، مع بقاء
من في داخل الحجرة مستورا عن أعين الناظرين .
الثاني : مما يدل على بطلان قولهم : إننا نسأل : من الذي قال :
إن ما أدركه محمد بن هلال وعطاء ، من صفة الحجر هو نفسه الذي
كان موجودا في زمن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! فقد مر
دهر على تلك الحجرات ، وتعرضت للبيع والشراء ، ولغير ذلك . فلعل
الأبواب قد استبدلت ، أو اقتلعت ، أو ما إلى ذلك ! !
الثالث : إن نفس محمد بن هلال قد ذكر في معرض حديثه
عن الحجر الشريفة . ما يدل على وجود أبواب ذات مصاريع ، واحد أو
أكثر ، فقد قال في تتمة كلامه الذي نقلناه عنه فيما سبق : " . . . وكان
باب عائشة مواجه الشام ، وكان بمصراع واحد ، من عرعر أو
ساج ( 1 ) " .
ويحدثنا أبو فديك عن محمد بن هلال ، فيقول :
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء : ج 2 ص 542 و 460 .