تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
أيضا ، ومنها الأخشاب لا مجرد ستائر ومسوح كما يدعون . ثانيهما : النصوص الدالة على أن الأبواب الخشبية والمصاريع كانت تجعل عليها ستور أيضا وستأتي هذه النصوص . وقد كانت أبواب حجر أزواج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تفتح إلى المسجد ، الذي يتواجد الناس فيه في مختلف الأوقات ، ويتواجد فيه أهل الصفة أيضا . ولا يمكن حبس النساء فيه في حجراتهن شتاء وصيفا - والبلاد حارة - من دون أن يصل إليهن بعض النسيم الضروري ، فإذا فتح الباب ، وبقي الساتر المرخى عليه ، فإن ذلك سيسمح بتسرب بعض النسيم إلى داخل الحجرات المذكورة ، مع بقاء من في داخل الحجرة مستورا عن أعين الناظرين . الثاني : مما يدل على بطلان قولهم : إننا نسأل : من الذي قال : إن ما أدركه محمد بن هلال وعطاء ، من صفة الحجر هو نفسه الذي كان موجودا في زمن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! فقد مر دهر على تلك الحجرات ، وتعرضت للبيع والشراء ، ولغير ذلك . فلعل الأبواب قد استبدلت ، أو اقتلعت ، أو ما إلى ذلك ! ! الثالث : إن نفس محمد بن هلال قد ذكر في معرض حديثه عن الحجر الشريفة . ما يدل على وجود أبواب ذات مصاريع ، واحد أو أكثر ، فقد قال في تتمة كلامه الذي نقلناه عنه فيما سبق : " . . . وكان باب عائشة مواجه الشام ، وكان بمصراع واحد ، من عرعر أو ساج ( 1 ) " . ويحدثنا أبو فديك عن محمد بن هلال ، فيقول :
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء : ج 2 ص 542 و 460 .