تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
" أدركت بيوت أزواج النبي ( ص ) كانت من جريد ، مستورة بمسوح الشعر ، مستطيرة في القبلة ، والمشرق ، والشام ، وليس في غربي المسجد منها شئ ( 1 ) " . وعن عطاء الخراساني : " . . أدركت حجرات أزواج رسول الله ( ص ) من جريد ، على أبوابها المسوح من شعر أسود ( 2 ) . وكذا قال عمران بن أبي أنس ( 3 ) . فلعلهم قد استنتجوا من ذلك أن هذه الصفة لم تكن مختصة بحجرات أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بل هي صفة أبواب المدينة كلها ، أو باستثناء الأغنياء منهم . المناقشة والرد : والظاهر بطلان ذلك للأمور التالية : الأول : إن كلام محمد بن هلال ، وعطاء الخراساني ، وغيرهما لا يدل على مطلوبهم ; لأن وجود المسوح على حجرات أزواج النبي ( ص ) ، لا يعني أنها لم تكن لها أبواب من خشب عرعر ، أو ساج ، أو من جذوع ، أو من سعف النخل ، وذلك لأمرين : أولهما : أن المقصود بالعبارات المنقولة عن محمد بن هلال ، وعن عطاء ، وغيرهما : أن سطوح تلك البيوت والحجر كانت عبارة
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء : ج 2 ص 459 و 460 ، وراجع ص 540 . ( 2 ) وفاء الوفاء ، ج 2 ص 461 . ( 3 ) المصدر السابق .