" أدركت بيوت أزواج النبي ( ص ) كانت من جريد ، مستورة
بمسوح الشعر ، مستطيرة في القبلة ، والمشرق ، والشام ، وليس في غربي
المسجد منها شئ ( 1 ) " .
وعن عطاء الخراساني : " . . أدركت حجرات أزواج رسول الله
( ص ) من جريد ، على أبوابها المسوح من شعر أسود ( 2 ) .
وكذا قال عمران بن أبي أنس ( 3 ) .
فلعلهم قد استنتجوا من ذلك أن هذه الصفة لم تكن مختصة
بحجرات أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بل هي صفة أبواب
المدينة كلها ، أو باستثناء الأغنياء منهم .
المناقشة والرد :
والظاهر بطلان ذلك للأمور التالية :
الأول : إن كلام محمد بن هلال ، وعطاء الخراساني ، وغيرهما
لا يدل على مطلوبهم ; لأن وجود المسوح على حجرات أزواج النبي
( ص ) ، لا يعني أنها لم تكن لها أبواب من خشب عرعر ، أو ساج ، أو
من جذوع ، أو من سعف النخل ، وذلك لأمرين :
أولهما : أن المقصود بالعبارات المنقولة عن محمد بن هلال ،
وعن عطاء ، وغيرهما : أن سطوح تلك البيوت والحجر كانت عبارة
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء : ج 2 ص 459 و 460 ، وراجع ص 540 .
( 2 ) وفاء الوفاء ، ج 2 ص 461 .
( 3 ) المصدر السابق .