وهي تقول : والله لأدعون الله عليك في كل صلاة أصليها .
ثم خرج باكيا فاجتمع إليه الناس ، فقال لهم : يبيت كل رجل
منكم معانقا حليلته ، مسرورا بأهله ، وتركتموني وما أنا فيه ، لا حاجة
لي في بيعتكم ، أقيلوني بيعتي .
قالوا : يا خليفة رسول الله ، إن هذا الأمر لا يستقيم ، وأنت
أعلمنا بذلك ، إنه إن كان هذا لم يقم لله دين .
فقال : والله لولا ذلك وما أخافه من رخاوة هذه العروة ما بت
ليلة ولي في عنق مسلم بيعة ، بعدما سمعت ورأيت من فاطمة .
قال : فلم يبايع علي كرم الله وجهه حتى ماتت فاطمة ( رض ) ،
ولم تمكث بعد أبيها إلا خمسا وسبعين ليلة ، قال : فلما توفيت أرسل .
الخ ( 1 ) .
88 - وقال عمر رضا كحالة : إن الأخباريين من الشيعة رووا :
أن أبا بكر كتب لفاطمة " بفدك كتابا ، فلما خرجت به ، وجدها عمر ،
فمد يده إليه ليأخذه مغالبة ، فمنعته ، فدفع بيده في صدرها ، وأخذ
الصحيفة فحرقها " ( 2 ) .
89 - ويقول عبد الفتاح عبد المقصود : " وكذلك سبقت
الشائعات خطوات ابن الخطاب ذلك النهار وهو يسير في جمع من
صحبه ومعاونيه إلى دار فاطمة ، وفي باله أن يحمل ابن عم رسول الله
- إن طوعا أو كرها - على إقرار ما أباه حتى الآن . . .
هامش
( 1 ) قد تقدمت مصادر هذا الحديث في فصل سابق .
( 2 ) أعلام النساء : ج 4 ص 124 .