إلى أن قال : وهل على ألسنة الناس عقال يمنعها أن تروي قصة
حطب أمر به ابن الخطاب فأحاط بدار فاطمة ، وفيها علي وصحبه ،
ليكون عدة الاقناع أو عدة الايقاع . أقبل الرجل محنقا مندلع الثورة
على دار علي . وقد ظاهره معاونوه ومن جاء بهم ، فاقتحموا أو أوشكوا
على اقتحام ; فإذا وجه كوجه رسول الله يبدو بالباب حائلا عن حزن ،
على قسماته آلام وفي عينيه لمعات دمع ، وفوق جبينه عبسة غضب
فائر ، وحنق ثائر ، وراحت الزهراء وهي تستقبل المثوى الطاهر تستنجد
بهذا الغائب الحاضر يا أبت يا رسول الله . . . ماذا لقينا بعدك من ابن
الخطاب وابن أبي قحافة ، فما تركت كلماتها إلا قلوبا صدعها
الحزن ( 1 ) .
90 - ذكر ابن أبي الحديد المعتزلي الشافعي : أنه قرأ على شيخه
أبي جعفر النقيب قصة زينب حين روعها هبار بن الأسود ، فقال له أبو
جعفر :
" إن كان رسول الله ( ص ) أباح دم هبار ، لأنه روع زينب ،
فألقت ذا بطنها ، فظاهر الحال : أنه لو كان حيا لأباح دم من روع
فاطمة حتى ألقت ذا بطنها .
فقلت : أروي عنك ما يقوله قوم : إن فاطمة روعت ، فألقت
المحسن ؟ !
فقال : لا تروه عني ، ولا ترو عني بطلانه ، فإني متوقف في هذا
هامش
( 1 ) الإمام علي بن أبي طالب : ج 1 ص 190 و 191 وعنه في الغدير : ج 3
ص 103 و 104 .