تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
إلى أن قال : وهل على ألسنة الناس عقال يمنعها أن تروي قصة حطب أمر به ابن الخطاب فأحاط بدار فاطمة ، وفيها علي وصحبه ، ليكون عدة الاقناع أو عدة الايقاع . أقبل الرجل محنقا مندلع الثورة على دار علي . وقد ظاهره معاونوه ومن جاء بهم ، فاقتحموا أو أوشكوا على اقتحام ; فإذا وجه كوجه رسول الله يبدو بالباب حائلا عن حزن ، على قسماته آلام وفي عينيه لمعات دمع ، وفوق جبينه عبسة غضب فائر ، وحنق ثائر ، وراحت الزهراء وهي تستقبل المثوى الطاهر تستنجد بهذا الغائب الحاضر يا أبت يا رسول الله . . . ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة ، فما تركت كلماتها إلا قلوبا صدعها الحزن ( 1 ) . 90 - ذكر ابن أبي الحديد المعتزلي الشافعي : أنه قرأ على شيخه أبي جعفر النقيب قصة زينب حين روعها هبار بن الأسود ، فقال له أبو جعفر : " إن كان رسول الله ( ص ) أباح دم هبار ، لأنه روع زينب ، فألقت ذا بطنها ، فظاهر الحال : أنه لو كان حيا لأباح دم من روع فاطمة حتى ألقت ذا بطنها . فقلت : أروي عنك ما يقوله قوم : إن فاطمة روعت ، فألقت المحسن ؟ ! فقال : لا تروه عني ، ولا ترو عني بطلانه ، فإني متوقف في هذا
هامش
( 1 ) الإمام علي بن أبي طالب : ج 1 ص 190 و 191 وعنه في الغدير : ج 3 ص 103 و 104 .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 218 | السيد جعفر مرتضى العاملي