ولما جاءت فاطمة خلف الباب لترد عمر وحزبه ، عصر عمر
فاطمة بين الحائط والباب عصرة شديدة قاسية حتى أسقطت جنينها ،
ونبت مسمار الباب في صدرها . وصاحت فاطمة :
يا أبتاه يا رسول الله ، أنظر ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب ،
وابن أبي قحافة . فالتفت عمر إلى من حوله ، وقال : اضربوا فاطمة .
فانهالت السياط على حبيبة رسول الله وبضعته حتى أدموا
جسمها . وبقيت آثار العصرة القاسية ، والصدمة المريرة تنخر في جسم
فاطمة ، فأصبحت مريضة عليلة ، حزينة حتى فارقت الحياة بعد أبيها
بأيام .
ففاطمة بيت النبوة .
فاطمة قتلت بسبب عمر بن الخطاب الخ " ( 1 ) .
44 - وقال الحسني :
" وفي رواية أخرى : أنهم لما أرادوا الدخول إلى بيتها ، وإخراج علي منه ،
أرادت أن تحول بينهم وبين ذلك ، ضربها قنفذ على وجهها ، وأصاب
عينها " ( 2 ) .
45 - قال الحسني : " . . وفي رواية ثالثة : أنها وقفت خلف
الباب لتمنعهم من دخوله ، فاندفعوا نحو الباب ، ودفعوه نحوها ،
وكانت حاملا ، فأسقطت ولدا كان رسول الله قد سماه محسنا " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مؤتمر علماء بغداد : ص 135 / 137 ( ط سنة 1415 ه . ق ) دار الإرشاد
الإسلامي - بيروت - لبنان .
( 2 ) سيرة الأئمة الاثني عشر : ج 1 ص 132 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 1 ص 133 .