ثم إنهم تواثبوا على أمير المؤمنين ( ع ) وهو جالس على فراشه ،
واجتمعوا عليه ، حتى أخرجوه سحبا من داره ، ملببا بثوبه ، يجرونه إلى
المسجد .
فحالت فاطمة بينهم وبين بعلها ، وقالت : والله ، لا أدعكم
تجرون ابن عمي ظلما . ويلكم ، ما أسرع ما خنتم الله ورسوله فينا أهل
البيت . وقد أوصاكم رسول الله ( ص ) باتباعنا ، ومودتنا ، والتمسك بنا ،
فقال الله تعالى : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ( 1 ) .
قال : فتركه أكثر القوم لأجلها ، فأمر عمر قنفذ لعنه الله أن
يضربها بسوطه ، فضربها قنفذ بالسوط على ظهرها وجنبها إلى أن
أنهكها ، وأثر في جسمها الشريف . وكان ذلك الضرب أقوى سبب
في إسقاط جنينها . وقد كان رسول الله ( ص ) سماه محسنا
الخ . . " ( 2 ) .
36 - وقال محمد بن أحمد بن الحسن الديلمي :
" حتى كسر سيف الزبير ، واستخف بسلمان ، وضرب عمار ،
وأوذي علي ، وهجم دار فاطمة " ( 3 ) .
37 - وقال : " قال بعضهم : أتى به والحبل في عنقه فقالوا :
بايع ، وإلا ضرب عنقك " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، الآية 23 .
( 2 ) نوادر الأخبار ص 183 . وعلم اليقين 686 و 688 ، الفصل العشرون : وراجع :
عوالم العلوم : ج 11 ص 414 .
( 3 ) كتاب قواعد عقائد آل محمد ( ص ) 268 ( مخطوط ) وعندي منه نسخة
مصورة .
( 4 ) المصدر السابق : ص 669 / 270 .