كأنه يريد أن يبرئ المهاجمين من تبعة قتل المحسن ، حيث
يوحي للقارئ ، أنه قتل نتيجة التدافع على الباب .
وهذا ما تدفعه الروايات المتواترة الدالة على تعمد قتله بعصرها
بين الباب والحائط من قبل أحدهم . وقد تقدمت .
46 - ويروي ابن حمزة الزيدي بسنده عن محمد بن إسحاق
عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن محمد بن ركانة قوله :
" فجاء عمر بن الخطاب ، وخالد بن الوليد ، وعياش بن ربيعة
إلى باب فاطمة ، فقالوا : والله ، لتخرجن إلى البيعة .
وقال عمر : والله ، لأحرقن عليكم البيت .
فصاحت فاطمة : يا رسول الله ، ما لقينا بعدك .
فخرج عليهم الزبير مصلتا بالسيف ، فحمل عليهم ، فلما بصر
به عياش ، قال لعمر : اتق الكلب .
وألقى عليه عياش كساء له حتى احتضنه ، وانتزع السيف من
يده ، فقصد به حجرا فكسره " ( 1 ) .
47 - " وروى أيضا بسنده عن عبد الله بن عمر العمري ، عن
زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : كنت في من جمع الحطب إلى باب
علي .
قال عمر : والله ، لئن لم يخرج علي بن أبي طالب لأحرقن
البيت بمن فيه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الشافي : لابن حمزة ج 4 ص 171 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 4 ص 173 .