ثم فسر ذلك فقال : " شهيدة إذ ضربوا باب دارها على بطنها ،
حتى هلك ابنها الجنين ، الذي سماه رسول الله ( ص ) " المحسن " " ( 1 ) .
34 - ويقول البعض : إنه لما أوقف علي ( ع ) تكلم فقال : " أيتها
الغدرة الفجرة ، فاستعدوا للمسألة جوابا ، ولظلمكم لنا أهل البيت
احتسابا ( 2 ) أو تضرب الزهراء نهرا ( 2 ) ، ويؤخذ منا حقنا قهرا وجبرا " .
إلى أن قال ( ع ) : " . . . فقد عز على علي بن أبي طالب أن
يسود متن فاطمة ضربا ، وقد عرف مقامه ، وشوهدت أيامه " ( 4 ) .
35 - ويقول الكاشاني : " . . ثم إن عمر جمع جماعة من
الطلقاء والمنافقين ، وأتى بهم إلى منزل أمير المؤمنين ( ع ) فوافوا بابه
مغلقا ، فصاحوا : أخرج يا علي ، فإن خليفة رسول الله يدعوك .
فلم يفتح لهم الباب . فأتوا بحطب فوضعوه على الباب ، وجاؤا
بالنار ليضرموه . فصاح عمر ، وقال : والله ، لئن لم تفتحوا لنضرمنه
بالنار .
فلما عرفت فاطمة ( ع ) أنهم يحرقون منزلها قامت وفتحت
الباب . فدفعوها ( فدفعها ) القوم قبل أن تتوارى عنهم ، فاختبت فاطمة
( ع ) وراء الباب .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 43 .
( 2 ) لعل الصحيح : حسابا .
( 3 ) لعل الصحيح نهارا .
( 4 ) الزهراء بهجة قلب المصطفى ( ص ) عن الصوارم الحاسمة في تاريخ أحوالات
الزهراء فاطمة ( مخطوط ) تأليف محمد رضا الحسيني الكمالي الأسترآبادي .
كما نقل عنه في كتاب نوائب الدهور ، ج 3 ص 157 للميرجهاني .