ماتت ، وأن في عضدها مثل الدملج من ضربته . . إلى أن قال : لم
تدعهم يذهبوا بعلي ( ع ) حتى عصروها وراء الباب ، فألقت ما في
بطنها من سماه رسول الله ( ص ) " محسنا " حتى ماتت ( ع ) مما
أصابها " .
وفي رواية أخرى : أن المغيرة بن شعبة . . . بأمر عمر دفع الباب
على بطنها حتى ألقت محسنا ، فأخرج علي ( ع ) إلى المسجد " ( 1 ) .
30 - وقال المجلسي الثاني معلقا على الحديث الصحيح
المروي : عن أبي الحسن : إن فاطمة صديقة شهيدة ، ما لفظه :
" ثم إن هذا الخبر يدل على أن فاطمة صلوات الله عليها كانت
شهيدة ، وهو من المتواترات .
وكان سبب ذلك : أنهم لما غصبوا الخلافة ، وبايعهم أكثر الناس
بعثوا إلى أمير المؤمنين ( ع ) ليحضر للبيعة ، فأبى . فبعث عمر بنار
ليحرق على أهل البيت بيتهم . وأرادوا الدخول عليه قهرا . فمنعتهم
فاطمة عند الباب ، فضرب قنفذ غلام عمر الباب على بطن فاطمة ،
فكسر جنبيها ، وأسقطت لذلك جنينا كان سماه رسول الله ( ص )
" محسنا " .
فمرضت لذلك ، وتوفيت صلوات الله عليها في ذلك المرض ،
فقد روى الطبري والواقدي في تاريخيهما : أن عمر بن الخطاب جاء
إلى علي في عصابة فيهم أسيد بن حضير ، وسلمة بن أسلم ، فقال :
أخرجوا أو لأحرقنها عليكم .
هامش
( 1 ) جلاء العيون : ج 1 ص 193 و 194 .