ومن معهما : نجوت من أمر عظيم .
وفي رواية أخرى : قد جنيت جناية عظيمة لا آمن على نفسي .
وهذا علي قد برز من البيت ، وما لي ولكم جميعا به طاقة . فخرج
علي وقد ضربت يديها إلى ناصيتها لتكشف عنها وتستغيث بالله
العظيم ما نزل بها ، فأسبل علي عليها ملاءتها ( 1 ) وقال لها : يا بنت
رسول الله ! إن الله بعث أباك رحمة للعالمين ، إلى أن قال : فكوني
يا سيدة النساء رحمة على هذا الخلق المنكوس ولا تكوني عذابا ، واشتد
بها المخاض . ودخلت البيت فأسقطت سقطا سماه علي محسنا .
وجمعت جمعا كثيرا ، لا مكاثرة لعلي ، ولكن ليشتد بهم قلبي
وجئت - وهو محاصر - فاستخرجته من داره . . إلى أن قال : وأبو بكر
يقول : ويلك يا عمر ، ما الذي صنعت بفاطمة ( 2 ) .
26 - الأشناني ، عن جده ، عن محمد بن عمار ، عن موسى
بن إسماعيل ، عن حماد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد
بن إبراهيم التيمي ( 3 ) ، عن سلمة ، عن أبي الطفيل ، عن علي بن أبي
طالب : أن رسول الله ( ص ) قال له : يا علي إن لك كنزا في الجنة
وأنت ذو قرنينها ، فلا تتبع النظرة في الصلاة . . .
قال الصدوق : " قد سمعت بعض المشايخ يذكر أن هذا الكنز
هو ولده المحسن ، وهو السقط الذي ألقته فاطمة لما ضغطت بين
البابين . واحتج في ذلك بما روي في السقط من أنه يكون محبنطئا
على باب الجنة ، فيقال له : ادخل ، فيقول : لا ، حتى يدخل أبواي
هامش
( 1 ) قال في مجمع البحرين : ج 1 ص 398 : ملاءة : كل ثوب لين رقيق .
( 2 ) البحار : ج 30 ص 293 / 295 والهداية الكبرى للخصيبي : ص 417 .
( 3 ) في البحار : التميمي .