تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
عمر ؟ ! وكان حزب الشيطان ضعيفا . فقلت : إن لم يخرج جئت بالحطب الجزل وأضرمتها نارا على أهل هذا البيت ، وأحرق من فيه ، أو يقاد علي إلى البيعة ، وأخذت سوط قنفذ فضربت ( 1 ) وقلت لخالد بن الوليد : أنت ورجالنا هلموا في جمع الحطب ، فقلت : إني مضرمها . فقالت : يا عدو الله وعدو رسوله وعدو أمير المؤمنين . فضربت فاطمة يديها ( 2 ) من الباب تمنعني من فتحه ، فرمته فتصعب علي ، فضربت كفيها بالسوط فآلمها ، فسمعت لها زفيرا وبكاء ، فكدت أن ألين ، وأنقلب عن الباب ، فذكرت أحقاد علي وولوعه في دماء صناديد العرب . إلى أن قال : فركلت ( 3 ) الباب ، وقد ألصقت أحشاءها بالباب تترسه ، وسمعتها وقد صرخت صرخة حسبتها قد جعلت أعلى المدينة أسفلها ، وقالت : يا أبتاه ! يا رسول الله ! هكذا كان يفعل بحبيبتك وابنتك ، آه يا فضة ! إليك فخذيني فقد والله قتل ما في أحشائي من حمل . وسمعتها تمخض ( 4 ) وهي مستندة إلى الجدار ، فدفعت الباب ودخلت ، فأقبلت إلي بوجه أغشى بصري ، فصفقت صفقة ( 5 ) على خديها من ظاهر الخمار فانقطع قرطها وتناثرت إلى الأرض ، وخرج علي ، فلما أحسست به أسرعت إلى خارج الدار وقلت لخالد وقنفذ
هامش
( 1 ) في ( س ) : وضربت وأخذت سوط قنفذ . ( 2 ) جاء في ( س ) : يدها . ( 3 ) قال في القاموس : ج 3 ص 386 . الركل : الضرب برجل واحدة . ( 4 ) قال في القاموس : ج 2 ص 344 : مخضت تمخيضا : أخذها الطلق . ( 5 ) في ( س ) : صفقته .