تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
كثير ، ويكسبهم ، ويحضرهم ( في ) المسجد ، فيبايعون . حتى إذا مضت أيام أقبل في جمع كثير إلى منزل علي بن أبي طالب ( ع ) فطالبه بالخروج فأبى ، فدعا عمر بحطب ونار وقال : والذي نفس عمر بيده ليخرجن أو لأحرقنه على ما فيه . فقيل له : إن فيه فاطمة ( ع ) بنت رسول الله ، وفيه الحسن والحسين ولدي رسول الله وآثار رسول الله ( ص ) فيه ، وأنكر الناس ذلك من قوله . فلما عرف إنكارهم قال : ما بالكم ، أتروني فعلت ذلك ؟ إنما أردت التهويل ، فراسلهم علي ( ع ) : أن ليس إلى خروجي حيلة ، لأني في جمع كتاب الله عز وجل الذي قد نبذتموه وألهتكم الدنيا عنه ، وقد حلفت أن لا أخرج من بيتي ولا أضع ردائي على عاتقي حتى أجمع القرآن . قال : وخرجت فاطمة بنت رسول الله ( ص ) إليهم فوقفت خلف الباب ثم قالت : لا عهد لي بقوم أسوأ محضرا منكم ، تركتم رسول الله ( ص ) جنازة بين أيدينا ، وقطعتم أمركم فيما بينكم ( و ) لم تؤمرونا ولم تروا لنا حقا ، كأنكم لم تعلموا ما قال يوم غدير خم ، والله ، الخ . . ( 1 ) . 25 - ذكر المجلسي رحمه الله تعالى عهدا كان كتبه الخليفة الثاني إلى معاوية يحكي فيه له ما جرى لهم مع الزهراء ، وقد جاء فيه قوله : فأتيت داره مستيشرا ( 2 ) لإخراجه منها ، فقالت الأمة فضة - وقد
هامش
( 1 ) الاحتجاج : ج 1 ص 202 ، ومرآة العقول : ج 5 ص 319 ، والبحار : ج 28 ص 204 و 205 . ( 2 ) ما في مطبوع البحار يقرأ : مستأشرا ، والمستأشر ، هو الذي يدعو إلى تحزيز الأسنان ، كما في القاموس 1 ( 364 . قال في مجمع البحرين 3 / 511 : وشرت المرأة أنيابها وشرا - من باب وعد - إذا حددتها ورققتها هي واشرة ، واستوشرت : سألت أن يفعل بها ذلك . أقول : ولعل الواو قلبت ياء ولعله كناية .