فقال له ثابت : ولا تفارق كفي يدك حتى أقتل دونك ، فانطلقا
جميعا حتى عادا إلى المدينة ، وإذا فاطمة ( ع ) واقفة على بابها وقد
خلت دارها من أحد من القوم وهي تقول : لا عهد لي بقوم أسوأ
محضرا منكم ، تركتم رسول الله ( ص ) جنازة بين أيدينا ، وقطعتم
أمركم بينكم ، لم تستأمرونا ، وصنعتم بنا ما صنعتم ولم تروا لنا
حقا ؟ ! ( 1 ) .
11 - قال الشيخ المفيد رحمه الله تعالى :
" لما اجتمع من اجتمع إلى دار فاطمة ( ع ) من بني هاشم
وغيرهم للتحيز عن أبي بكر ، وإظهار الخلاف عليه ، أنفذ عمر بن
الخطاب قنفذا ، وقال له : أخرجهم من البيت ، فإن خرجوا ، وإلا فاجمع
الأحطاب على بابه ، وأعلمهم : أنهم إن لم يخرجوا للبيعة أضرمت
البيت عليهم نارا .
ثم قام بنفسه في جماعة ، منهم المغيرة بن شعبة الثقفي ، وسالم
مولى أبي حذيفة ، حتى صاروا إلى باب علي ( ع ) ، فنادى :
يا فاطمة بنت رسول الله ، أخرجي من اعتصم ببيتك ليبايع ،
ويدخل فيما دخل فيه المسلمون ، وإلا والله أضرمت عليهم نارا . . في
حديث مشهور ( 2 ) .
12 - لقد نسب الكنجي إلى المفيد وابن قتيبة قولهما بسقوط
الجنين محسن ، قال الكنجي عن الشيخ المفيد :
هامش
( 1 ) أمالي المفيد : ص 49 / 50 . والبحار : ج 28 ص 231 / 232 .
( 2 ) كتاب الجمل : ص 117 و 118 .