المطلب فزنى بها جدك نفيل ، فولدت أباك الخطاب ، فوهبها عبد
المطلب لجدك - بعدما نزى بها - فولدته ، وإنه لعبد لجدي ولد زنا ؟ ! .
فأصلح بينهما أبو بكر وكف كل واحد منهما عن صاحبه .
قال سليم بن قيس : فقلت لسلمان : أفبايعت أبا بكر - يا
سلمان - ولم تقل شيئا ؟
قال : قد قلت بعدما بايعت : تبا لكم سائر الدهر ، أوتدرون ما
صنعتم بأنفسكم ؟ أصبتم وأخطأتم ! أصبتم سنة من كان قبلكم من
الفرقة والاختلاف ، وأخطأتم سنة نبيكم حتى أخرجتموها من معدنها
وأهلها .
فقال عمر : يا سلمان ، أما إذ ( بايع صاحبك ) وبايعت فقل ما
شئت وافعل ما بدا لك ، وليقل صاحبك ما بدا له .
قال سلمان : فقلت : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : " إن
عليك وعلى صاحبك الذي بايعته مثل ذنوب ( جميع ) أمته إلى يوم
القيامة ومثل عذابهم جميعا " .
فقال : قل ما شئت ، أليس قد بايعت ولم يقر الله عينيك بأن
يليها صاحبك ؟
فقلت : أشهد أني قد قرأت في بعض كتب الله المنزلة أنك -
باسمك ونسبك وصفتك - باب من أبواب جهنم .
فقال لي : قل ما شئت ، أليس قد أزالها الله عن أهل ( هذا )
البيت الذي اتخذتموه أربابا من دون الله ؟
فقلت له : أشهد أني سمعت رسول الله ( ص ) يقول ، وسألته
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 162
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦٢