تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
عقبكما إلى يوم القيامة . وفي ما يكذب قولكم على رسول الله ( ص ) قوله تعالى : * ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) * ، فالكتاب النبوة والحكمة ، والسنة والملك الخلافة ونحن آل إبراهيم . فقام المقداد فقال : يا علي بما تأمرني ؟ والله إن أمرتني لأضربن بسيفي وإن أمرتني كففت ؟ . فقال علي ( ع ) : كف يا مقداد ، واذكر عهد رسول الله وما أوصاك به . فقمت وقلت : والذي نفسي بيده ، لو أني أعلم أني أدفع ضيما وأعز لله دينا ، لوضعت سيفي على عنقي ثم ضربت به قدما قدما ، أتثبون على أخي رسول الله ووصيه وخليفته في أمته وأبي ولده ؟ ! فأبشروا بالبلاء واقنطوا من الرخاء ! وقام أبو ذر فقال : أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها المخذولة بعصيانها ، إن الله يقول : * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) * ، وآل محمد الأخلاف من نوح ، وآل إبراهيم من إبراهيم ، والصفوة والسلالة من إسماعيل وعترة النبي محمد ، أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، وهم كالسماء المرفوعة ، والجبال المنصوبة ، والكعبة المستورة ، والعين الصافية ، والنجوم الهادية ، والشجرة المباركة ، أضاء نورها وبورك زيتها ، محمد خاتم الأنبياء ، وسيد ولد آدم ، وعلي وصي الأوصياء ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وهو الصديق الأكبر ، والفاروق الأعظم ، ووصي محمد ، ووارث علمه ، وأولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ، كما قال : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 159 | السيد جعفر مرتضى العاملي