عقبكما إلى يوم القيامة . وفي ما يكذب قولكم على رسول الله ( ص )
قوله تعالى : * ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا
آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) * ، فالكتاب النبوة
والحكمة ، والسنة والملك الخلافة ونحن آل إبراهيم .
فقام المقداد فقال : يا علي بما تأمرني ؟ والله إن أمرتني لأضربن
بسيفي وإن أمرتني كففت ؟ .
فقال علي ( ع ) : كف يا مقداد ، واذكر عهد رسول الله وما
أوصاك به .
فقمت وقلت : والذي نفسي بيده ، لو أني أعلم أني أدفع ضيما
وأعز لله دينا ، لوضعت سيفي على عنقي ثم ضربت به قدما قدما ،
أتثبون على أخي رسول الله ووصيه وخليفته في أمته وأبي ولده ؟ !
فأبشروا بالبلاء واقنطوا من الرخاء !
وقام أبو ذر فقال : أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها المخذولة
بعصيانها ، إن الله يقول : * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل
عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) * ، وآل
محمد الأخلاف من نوح ، وآل إبراهيم من إبراهيم ، والصفوة والسلالة
من إسماعيل وعترة النبي محمد ، أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ،
ومختلف الملائكة ، وهم كالسماء المرفوعة ، والجبال المنصوبة ، والكعبة
المستورة ، والعين الصافية ، والنجوم الهادية ، والشجرة المباركة ، أضاء
نورها وبورك زيتها ، محمد خاتم الأنبياء ، وسيد ولد آدم ، وعلي وصي
الأوصياء ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وهو الصديق الأكبر ،
والفاروق الأعظم ، ووصي محمد ، ووارث علمه ، وأولى الناس
بالمؤمنين من أنفسهم ، كما قال : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 159
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥٩