فقال ( ع ) : فإن لم أفعل :
قال : إذا والله نضرب عنقك ، فاحتج عليهم ثلاث مرات ، ثم
مد يده من غير أن يفتح كفه ، فضرب عليها أبو بكر ، ورضي بذلك
منه .
فنادى علي ( ع ) قبل أن يبايع - والحبل في عنقه - : * ( يا بن أم
إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ) * .
وقيل للزبير : بايع . فأبى ، فوثب إليه عمر ، وخالد بن الوليد ،
والمغيرة بن شعبة في أناس معهم ، فانتزعوا سيفه ( من يده ) فضربوا به
الأرض ( حتى كسروه ثم لببوه ) .
فقال الزبير - ( وعمر على صدره ) - : " يا ابن صهاك ، أما والله
لو أن سيفي في يدي لحدت عني " . ثم بايع .
قال سلمان : ثم أخذوني فوجأوا عنقي حتى تركوها كالسلعة ،
ثم أخذوا يدي ( وفتلوها ) ، فبايعت مكرها .
ثم بايع أبو ذر والمقداد مكرهين ، وما بايع أحد من الأمة
مكرها غير علي ( ع ) وأربعتنا . ولم يكن منا أحد أشد قولا من الزبير ،
فإنه لما بايع قال : يا ابن صهاك ، أما والله لولا هؤلاء الطغاة الذين
أعانوك لما كنت تقدم علي ومعي سيفي ، لما أعرف من جبنك ولؤمك ،
ولكن وجدت طغاة تقوى بهم وتصول .
فغضب عمر وقال : أتذكر صهاك ؟
فقال : ( ومن صهاك ) وما يمنعني من ذكرها ؟ ! وقد كانت
صهاك زانية ، أو تنكر ذلك ؟ ! أوليس كانت أمة حبشية لجدي عبد
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 161
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦١