تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
علي ، ما استخلفني رسول الله ! فغضب عمر ، ووثب ( وقام ) . فقال أبو بكر : إجلس . ثم قال لقنفذ : " إذهب إليه فقل له : أجب أمير المؤمنين أبا بكر " ! فأقبل قنفذ حتى دخل على علي ( ع ) فأبلغه الرسالة . فقال ( ع ) : كذب والله ، انطلق إليه فقل له : ( والله ) لقد تسميت باسم ليس لك ، فقد علمت أن أمير المؤمنين غيرك . فرجع قنفذ فأخبرهما . فوثب عمر غضبان فقال : والله إني لعارف بسخفه وضعف رأيه ، وإنه لا يستقيم لنا أمر حتى نقتله ، فخلني آتك برأسه ! فقال أبو بكر : اجلس فأبى ، فأقسم عليه ، فجلس ، ثم قال : يا قنفذ ، انطلق فقل له : أجب أبا بكر . فأقبل قنفذ فقال : " يا علي ، أجب أبا بكر " . فقال علي ( ع ) : " إني لفي شغل عنهم ، وما كنت بالذي أترك وصية خليلي وأخي ، وأنطلق إلى أبي بكر وما اجتمعتم عليه من الجور " . فانطلق قنفذ فأخبر أبا بكر ، فوثب عمر غضبانا ، فنادى خالد بن الوليد وقنفذا ، فأمرهما أن يحملا حطبا ونارا ، ثم أقبل حتى انتهى إلى باب علي ( ع ) ، وفاطمة ( ع ) قاعدة خلف الباب ، قد عصبت رأسها ، ونحل جسمها في وفاة رسول الله ( ص ) ، فأقبل عمر حتى ضرب الباب ، ثم نادى : " يا ابن أبي طالب : افتح الباب " .