تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فقالت فاطمة ( ع ) : يا عمر ، ما لنا ولك ؟ لا تدعنا وما نحن فيه . قال : إفتحي الباب وإلا أحرقناه عليكم ! فقالت : يا عمر ، أما تتقي الله عز وجل ، تدخل بيتي وتهجم علي داري ؟ فأبى أن ينصرف ، ثم دعا عمر بالنار فأضرمها في الباب ، فأحرق الباب ، ثم دفعه عمر ، فاستقبلته فاطمة ( ع ) وصاحت : " يا أبتاه ! يا رسول الله " ! فرفع السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها فصرخت ، فرفع السوط فضرب به ذراعها فصاحت : " يا أبتاه " ! فوثب علي بن أبي طالب ( ع ) فأخذ بتلابيب عمر ثم هزه فصرعه ، ووجأ أنفه ، ورقبته ، وهم بقتله ، فذكر قول رسول الله ( ص ) وما أوصى به من الصبر والطاعة ، فقال : والذي كرم محمدا بالنبوة يا ابن صهاك ، لولا كتاب من الله سبق لعلمت أنك لا تدخل بيتي . فأرسل عمر يستغيث ، فأقبل الناس حتى دخلوا الدار ، وسل خالد بن الوليد السيف ليضرب فاطمة ( ع ) ! فحمل عليه بسيفه ، فأقسم على علي ( ع ) ، فكف . وأقبل المقداد ، وسلمان ، وأبو ذر ، وعمار ، وبريدة الأسلمي حتى دخلوا الدار أعوانا لعلي ( ع ) ، حتى كادت تقع فتنة ، فأخرج علي ( ع ) واتبعه الناس واتبعه سلمان وأبو ذر والمقداد وعمار وبريدة ( الأسلمي رحمهم الله ) وهم يقولون : " ما أسرع ما خنتم رسول الله ( ص ) ، وأخرجتم الضغائن التي في صدوركم " .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 165 | السيد جعفر مرتضى العاملي